المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

شرح أبيات الداني 6

أربعة كتب في علوم القرآن

التكوير : بِضَنِينٍ فهو مسقوط ، لأنّ معناه : بخيل ، وهو في جميع المصاحف بالضاد المسقوطة ، وقرئ في السبع بالظاء المرفوع ، بمعنى : بمتّهم . فاعلم ذلك ) . واستعمل مصطلح ( ساقط ) لحرف الضاد أيضا في موضع واحد ، قال : ( فأمّا قوله في الحجر : عِضِينَ فهو ساقط ، لأنه من العضة ، وهو القطعة من الشيء ، يعني : أنّهم جعلوا القرآن قطعا ، يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ) . وجاءت ظاءات القرآن في المنظومة والشرح في اثنين وثلاثين أصلا ، وعدد هذه الأصول غير متساو عند الناظمين ، وسبب هذا التفاوت أنّهم ينظرون إلى معنى اللفظ لا إلى مادته وجذره . فعدد الأصول في منظومة المهدويّ « 14 » ، المتوفّى سنة 440 ه هو تسعة وعشرون أصلا . وعدد الأصول في منظومة السرقوسيّ « 15 » ، المتوفّى نحو سنة 591 ه ، هو واحد وعشرون أصلا . فالدانيّ ذكر من مادة ( ظهر ) خمسة ألفاظ ، هي : ظهر ، والظهار ، والظهيرة ، والظّهر ، والظهير . والمهدويّ ذكر أربعة ألفاظ ، هي : الظهور ، والظّهر ، والمظاهرة ، والظهيرة . أمّا السرقوسيّ فقد ذكر فقد ذكر هذه المادة مرّة واحدة ، وسار على منهج اللغويين في ردّ مشتقات الكلمة إلى أصل واحد ، فجعل ظاءات القرآن في منظومته في واحد وعشرين أصلا . ورأينا إتماما للفائدة أن نذكر في مقدمة هذا الشرح عدد المواضع التي جاءت فيها الألفاظ الظائية في القرآن الكريم ، والتي ترجع إلى إحدى وعشرين مادة لغوية . وهذه الألفاظ الظائية هي : 1 - مادة ( حظر ) : وقعت في موضعين . 2 - مادة ( حظظ ) : وقعت في سبعة مواضع . 3 - مادة ( حفظ ) : وقعت في أربعة وأربعين موضعا .

--> ( 14 ) على هذه المنظومة شرح انتهينا من تحقيقه ودفعناه إلى المطبعة . ( 15 ) ظاءات القرآن 263 .